منتدى الشجرة والحماداب
منتدى مدينة الشجرة والحماداب



 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حمى الزهب....فى السودان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام محمد معتز
شجرابي مميز
شجرابي مميز


الجنس : انثى الاسم كامل : نوارة محمد نور

مُساهمةموضوع: حمى الزهب....فى السودان   الأربعاء 12 مايو 2010, 2:19 pm

فى ظروف معقدة و متشابكة سياسيا و اقتصاديا يمر بها الوطن ،حكومة المؤتمر الوطنى تناور و تستخدم كل الوسائل الشرعى منها و غير الشرعى للاستمرار فى الحكم، " نبل" بدون مقدمات خبر مفاجئ عن وجود ذهب فى ولاية نهر النيل و المناطق المتاخمة لها بكميات وفيرة يسهل التنقيب عنه و استخراجه. القصص المتداولة تتحدث عن الثراء المفاجئ الذى حظى به كثير من المنقبين و هى قصص تشابه قصص الف ليلة و ليلة.

وسائل الاعلام لم "تقصر" فقد تناولت أخبار الذهب المسكوب فى أرض الشمالية وبعض المناطق فى البحر الأحمر و كردفان، بل أن صحيفة الشرق الأوسط اللندنية الصادرة بتاريح 6 فبراير أفسحت مساحة معتبرة للخبر و تناولته من منظور تاريخى، قانونى و سياسى. ذكرت وسائل الاعلام المختلفة أن هنالك ما يقارب النصف مليون شخص قد هاجر الى مناطق الذهب المكتشف من مختلف المهن و القطاعات، كما أن هنالك كثير من المهن قد انتعشت جراء هذه الهجرة المحمومة. تحدثت الاخبارعن الظروف الصعبة التى يواجهها المنقبون عن الذهب، فهم يتعرضون لاشعة الشمس المحرقة و يموتون بضربات الشمس، يتعرضون للسعات الثعابين و العقارب بل حتى مهاجمة الذئاب هذا غير العطش الدائم لصعوبة الحصول على المياه. ذكرت السلطات المختصة أن 40 شخصا قد مات من جراء هذه الظروف و تضيف أن هذا هو الرقم المعروف رسميا و ترى أن العدد الحقيقى للاموات يفوق هذا الرقم!

الدولة قد تدخلت للاستفادة و المتاجرة بهذا الاكتشاف "المفاجئ"! على المستوى المركزى و الولائى. تمثل ذلك فى تصريحات بروفسور ابراهيم احمد عمر وزير العلوم و التكنلوجيا عن (خلو منطقة شرق أبوحمد من أى نفايات و اشعاعات نووية و حثه المواطنين للتنقيب)! صحيفة الراى العام. ذكر هذا الحديث بعد أن أكتشف المنقبون لبراميل مدفونة فى الصحراء بها مواد غير معروفة.

ايضا حديث والى ولاية النهر بروفسور احمد المجذوب مع وزير الطاقة و التعدين الزبير احمد حسن (بأن التنقيب عن الذهب بمثابة مورد و فرص للدخل المنتظم للأهالى و لمواطنين بولايته على النحو الذى لا يتعارض أو يضر بحقوق الشركات صاحبة الامتياز عن التنقيب بالولاية )!! أ س.أم.سى

يتبادر الى الذهن و أنا أقرأ الاخبار عن هذا الذهب عدة أسئلة مشروعة:

1- ما هى الجهة التى قامت باطلاق الخبر؟ وما هى صحة هذا الخبر؟

2- من هو المستفيد من اطلاق مثل هذا الخبر أو الشائعة؟

3-ما هو رأى الجهات المتخصصة فى صحة هذا الحبر؟ و ما رأى الباحثين المتخصصين فى مؤسسات البحث العلمية المختلفة ذات الصلة؟

4- هل يمكن أن تشاهد هذه السلطة الذهب سهل الحصول و تشيح عنه النظر و فى ذهن المتابع الثروات المنهوبة طيلة السنوات الماضية؟

5- و اخيرا اذا افترضنا جدلا وجود مثل هذا الذهب فهل سيحل ذلك أزمة المواطن السودانى؟!!

بما أن الاسئلة متداخلة و متراطبة فالاجابة عليها سوف تكون واحدة تشمل جميع الاسئلة.

فى البداية نقول ان الخبر أو الشائعة مجهولة المصدر، كما لم تصدر من حهة علمية موثوق بها تأكيد هذا الخبر، بالطبع هنالك حقيقة معروفة أن بالسودان كثير من الموارد الطبيعية لم يتم البحث عنها او اكتشافها حتى اليوم لاسباب متعددة، لكن وجود ذهب بهذه الكيفية و الكمية وفى مثل فى هذا الوقت و فى مثل هذه الظروف يدعو الى الدهشة و رفع علامات الاستفهام!

السلطة مستفيدة بالطبع من هذا السعى المحموم نحو البحث عن الذهب، فهو يصرف المواطن العادى عن البحث الجدى و الموضوعى عن حل للظروف الصعبة التى يرزخ تحتها و تجعله يسعى عن حل هلامى فى الوهم و هنالك البعض الذى استفاد من المهن التى انتعشت فى مواقع التنقيب مثل مكاتب الترحيل الى أماكن الذهب، مطاحن الحجارة، أجهزة كشف الذهب التى بلغ سعرها مئات الدولارات حتى صناعة الجولات و المطاع!

هذه الحكومة درجت طيلة سنين حكمها على نهب ثروات هذا الوطن و لا يستقيم عقلا أن ترى الذهب المباح و تشيح عنه النظر و تتركه للغير!

فى تقديرى أن شائعة الذهب هى من الشائعات التى يطلقها هذا النظام بين فترة و أحرى لصرف المواطن عن المشاكل التى تحيط بالوطن و المواطن كما هى وسيلة للتنصل من مسئولياتها تجاه المواطن. هذه السلطة تتحمل كل المسئولية عن ما ينتج عن هذه الشائعة و الاخبار تتحدث عن صدام و موت فى مناطق التنقيب.

مشاكل السودان لا تعالج بالحلول السحرية او الوهم الزائف. الخروج مما يجرى فى السودان من مشاكل تسببت فيها هذه السلطة يتأتى فقط بتحقيق الديمقراطية، وقف الحرب الدائرة فى دارفور، العدالة، التخطيط السليم، تحديد الاوليات و صرف الاموال فى مجالاتها الصحيحة.

السلطة تريد أن ينطبق على المواطن المثل الذى يقول (سيد الرايحة يفتش فى خشم البقرة) نحن نقول أن البحث يجب أن يوجه فى كيفية ازاحة هذه السلطة!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حمى الزهب....فى السودان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشجرة والحماداب :: المنتدي العام-
انتقل الى: